الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
282
شرح الرسائل
تحصيل العلم بارتكاب الغير للحرام حرام من حيث التجسّس المنهي عنه وإن لم يحصل له العلم ) بمعنى أنّ التفتيش عن معايب الناس من المحرّمات سواء حصل عقيبه العلم أم لا . ( وإن أريد أنّ الممنوع عنه عقلا من مخالفة أحكام الشرع ، بل مطلق الموالي هي المخالفة العلمية دون الاحتمالية فإنّها لا تعد عصيانا في العرف ) بمعنى أنّ العلم مأخوذ في الموضوع ، وبعبارة أخرى : العقل يحكم بحرمة المخالفة المعلومة دون المحتملة . وبالجملة العلم الاجمالي يوجب تنجز التكليف بحيث يحرم مخالفته المعلومة لا بحيث يجب موافقته المعلومة ( فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع ) لأنّه مخالفة معلومة ( دون المحرّم الواقعي وإن لم يعرف حين الارتكاب ) لأنّه مخالفة احتمالية ( وحاصله : منع ) قاعدة الاشتغال ، أي ( وجوب المقدمة العلمية ، ففيه مع اطباق العقلاء بل العلماء كما حكي عن وجوب المقدمة العلمية ) فإنّهم مطبقون على تنجّز التكليف بالعلم الاجمالي بحيث يحرم مخالفته ويجب موافقته باجتناب جميع الأطراف . ( انّه ان أريد من حرمة المخالفة العلمية حرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة ) بمعنى أنّ العلم الاجمالي يوجب تنجّز التكليف بحيث يحرم مخالفته المعلومة تفصيلا كارتكاب المشتبهين دفعة لا بحيث يحرم مخالفته الاحتمالية كارتكاب أحدهما ، أو مخالفته المعلومة اجمالا كارتكابهما تدريجيا ( فهذا اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجيا إذ لا يحصل معه مخالفة معلومة تفصيلا ) والفرض في هذا المقام هو التسالم على حرمة المخالفة المعلومة دفعة وتدريجيا . ( وإن أريد منها حرمة المخالفة التي تعلّق العلم بها ولو بعدها ) بمعنى أنّ العلم الاجمالي بالتكليف يوجب تنجّزه بحيث يحرم مخالفته المعلومة تفصيلية كانت أو اجمالية ، لا بحيث يجب موافقته ( فمرجعها إلى حرمة تحصيل العلم الذي يصير به المخالفة معلومة ) أي مرجع هذا القول في الحقيقة إلى أنّ العلم الاجمالي لا